الأوقاف وهيئة مكافحة الفساد تعقدان ورشة عمل حول الموروث الديني ودوره في محاربة الفساد
رام الله ـ  عقدت هيئة مكافحة الفساد ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالتنسيق مع الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ورشة عمل بعنوان "الموروث الديني ودوره في مكافحة الفساد"، في مقر الهلال الأحمر، بالبيرة، امس، وقفت خلالها على مخاطر الفساد ودور الدين بمحاربته.وأكد رئيس هيئة مكافحة الفساد الدكتور رفيق النتشة في الورشة "على دور علماء الدين في الجهود الرامية إلى اجتثاث منابع الفساد وملاحقة المفسدين"، مشدداً "على أهمية التوعية الدينية في الوقاية من الفساد كإحدى أهم ركائز الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد"واشار "الى أن القضاء على الفساد هو من أهم أسس قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". منوهاً "إلى أن هيئة مكافحة الفساد تقف بالمرصاد للفساد والمفسدين سواء كان ذلك مسؤولاً كبيراً أو موظفاً صغيراً حيث انهم أمام الهيئة مرتكبي جرائم فساد، والجميع تحت طائلة القانون دون محاباة أو تمييز، ومن هنا جاء تنظيم هذه الورشة لتأخذ بعين الاعتبار الموروث الديني والمجتمعي في فلسطين حيث يصل الصوت إلى المؤمنين من أبناء الشعب الفلسطيني من جميع طوائفه وسيتم لاحقا تنظيم خطب في أيام الجمع لوضع العامة في صورة مكافحة الفساد وسبل الوقاية منه، ومن ناحية أخرى سيتم تنظيم جلسات وعظ وإرشاد في الكنائس لكافة الطوائفوفي كلمة لوزير الأوقاف والشؤون الدينية الدكتور محمود الهباش أكد على "أهمية العامل الديني في مكافحة الفساد وذلك من خلال نشر خطاب ديني مبني على أسس علمية ومنهجية واضحة تستقى من النصوص الشرعية وتحمل في طياتها مبادئ النزاهة والشفافية كحل للفساد"واشار إلى جملة التحديات التي تواجهها السلطة الفلسطينية التي تقتضي الاعتماد على إجراءات عملية من كافة الجهات الرسمية والمدنية، دينية كانت أم سياسية لمواجهة الفساد.ونوه الهباش إلى أهمية دور المسجد في تمكين مبادئ النزاهة والشفافية في ممارسات المسؤولين والمواطنين من خلال خطب الجمعة والدروس والمواعظ.ومن جهته قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين: أن الشريعة الإسلامية أولت موضوع الفساد أهمية كبرى، فحرصت في تشريعاتها وتوجيهاتها على التصدي له مباشرة، من خلال منظومة القيم المتكاملة التي لا يجد فيها الفساد.وشدد على "ضرورة محاربة الفساد بشتى أشكاله، ومعاقبة المفسدين، لأن الفساد يشتمل على فساد الأخلاق، والمعتقدات، والسلوك، والمعاملات، وانتشار الفساد في أي مجتمع يقوض دعائمه، ويهدم الأخلاق والمبادئ والقيم والحضارة فيه".ومن جانبه أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى أن الفساد يدمر جهود التنمية ويزيد الفقراء فقراً والأثرياء ثراءاً وتنعدم العدالة الاجتماعية، فلا عدالة مع الفساد، بل ولا تنمية في ظل الفساد.وأشار الى أن مكافحة الفساد مهمة إنسانية أخلاقية دينية شرعية على الجميع المشاركة فيها، وذلك من خلال التربية الدينية الصحيحة في البيت والمدرسة والجامعة، والتحلي بالقيم والأخلاق الحميدة، والعبادة الواعية وليست المغالية، والسير على القيم الإيمانية السمحة، والتوعية المجتمعية لهذه الظاهرة الخطيرة وتداعياتها.
الثلاثاء | 12/06/2012 - 06:15 صباحاً