خطبة يوم الجمعة 21/12/2012م {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}

الحياةَ الدنيا لا تدوم على حال ففيها اليسر وفيها العسر قال تعالى :{إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(6) سورة الشرح ، وقال صلى الله عليه وسلم :  ( لَن يغلبَ عُسرٌ يُسريْن ) .

إن من أسباب العسر والضيق والأزمة المالية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني المرابط التمسك بالثوابت فأسبابها سياسية وليست ماليه .

وقد ثبت رسولنا صلى الله عليه وسلم على مبدئه حينما تعرض مع بني هاشم للمقاطعة الإقتصادية والإجتماعية من قبل الكفار والمشركين الذين حاصروهم في شعب أبي طالب عدة سنوات حتى أكلوا ورق الشجر إلى أن جاء الفرج من الله عز وجل فهَمَّ العقلاء والغيورون من قريش على إنهاء هذه الجريمة وذهبوا لمتزيق الصحيفة وإذا بدابة الأرض قد أتت عليها .

وتتكرر هذه الجريمة في عصرنا الحاضر مع شعبنا الفلسطيني وقيادته الحكيمة لثباتها على المبدأ وبسبب موقفها السياسي ورفضها للإملاءات والضغوطات الأمريكية للتنازل عن الثوابت والحقوق الوطنية حيث قالت قيادتنا الحكيمة الفلسطينية لأمريكيا اثنتي عشرة مرة لا ، فكانت النتيجة أن أكرمنا الله بمئة وثمانية وثلاثون نعم من الأمم المتحدة هي عدد الدول التي صوتت لصالح فلسطين ، فأصحاب المبادئ لا تهزهم التهديدات ولا تبتزهم الإغراءات قدوتهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ) .

راجين من الخطباء تناول هذا الموضوع ( إن مع العسر يسرا ) في خطبة الجمعة .

العناصر

1ـ الصبر مفتاح الفرج  .

2ـ الثبات على المبدأ شيم العظماء .

3ـ التكاتف في الأزمات ضرورة شرعية .

4ـ اسباب الأزمة المالية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني سياسية بسبب مواقفنا وصمودنا .

الآيات الكريمة :

  1. {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(6) سورة الشرح .
  2. {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء} (27) سورة إبراهيم.
  3. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(200) سورة آل عمران .
  4. {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} (280) سورة البقرة.

والأحاديث الشريفة :

  1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ( وَاللّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ) صحيح البخاري.
  2. عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ،. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ. إِذَا اشْتَكَىٰ مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَىٰ لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّىٰ». رواه مسلم .
  3. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر أصحابه فقال: ( لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله ).

ملاحظة : يتعرض المدرس في درس الجمعة إلى حق المرأة في الميراث وموقف الإسلام من ميراث المرأة .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الثلاثاء | 18/12/2012 - 09:00 صباحاً