خطبة يوم الجمعة 28/12/2012م حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا

 

ينقضي عامٌ نودعه بِفَرَحِهِ وتَرَحِهِ ، بألمه وشدائده ، بإنجازاته وإنتصاراته ، ونستقبل عاماً لا ندري ما خبأ الله لنا فيه من غيب ، غير أن العاقل يحاسب نفسه على ما قدم من عمل ، فيأخذ منه العبر ، فرسولنا صلى الله عليه وسلم يقول : «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، فَخَيْرُ الخطَّائينَ التَّوَّابُونَ، وَلَوْ أنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مالٍ لابْتَغَى لَهُما ثالثاً، ولا يَمْلأ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلاّ التُّرابُ» مسند الإمام أحمد ، هذه المحاسبة تدفع نحو الثقة بتحقيق أهدافنا والإستفادة من أخطائنا فلا نغبن فيما هو آت ، فإن من أستوى يومه بأمسه فهو مغبون .

ولقد كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل ، لأنه من حسن الظن بالله سبحانه وتعالى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا عدوَى ولا طِيرَة، ويعجبني الفألُ، قالوا: وما الفأل؟ قال: كلمةٌ طيِّبة» صحيح البخاري ، فالأمل يذوق الإنسان طعم السعادة وبالتفاؤل يحسُ ببهجة الحياة .

إن المجتمع الذي يرنوا أفراده إلى هدف وغاية عظيمة ، مجتمع حيّ ، أفراده في نشاط  وعمل دؤوب ، وصبر ومصابرة ، وصولاً إلى تحقيق الهدف خلف قيادتنا الفلسطينية بكل ثقة وعزم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ يُرِدِ اللّهُ به خَيراً يُفَقِّهْهُ في الدِّين، وإِنَّما أَنا قاسِمٌ، واللّهُ يُعطِي ، ولنْ تزالَ هذهِ الأمَّةُ قائِمةً على أَمْرِ اللّهِ لا يَضُرُّهمْ مَنْ خالَفَهُم حتىٰ يأتيَ أَمرُ اللّه» صحيح البخاري .

راجين من الخطباء الكرام تناول هذا الموضوع ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ) في خطبة الجمعة .

العناصر

1ـ الإعتبار بتغيير الزمان .

2ـ خُلقنا للآخرة وخلقت الدنيا لنا .

3ـ الرجوع إلى الحق من شيم الصالحين .

4ـ من أساس العدل الشورى وهو طريق التصحيح .

5ـ الثقة بتحقيق النصر ، ومن اهم الإنجازات فيه الإعتراف بالدولة الفلسطينة .

الآيات الكريمة :

  1. {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ}{عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (92-93) سورة الحجر .
  2. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } (18) سورة الحشر .
  3. {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} (24) سورة الصافات .
  4. {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ} (19) سورة الحاقة .

والأحاديث الشريفة :

  1. عن أَبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : «لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعن عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وعن مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفيمَ أَنْفَقَهُ، وعن جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ» سنن الترمذي .
  2. عن عبدِ اللّه بن عمرَ رضيَ اللّه عنهما قال: «أخذ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: كن في الدُّنيا كأنك غريبٌ أو عابرُ سَبيل». وكان ابنُ عمرَ يقول: «إذا أمسيتَ فلا تنتَظِر الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء. وخُذْ من صحتِكَ لمرضِك، ومن حَياتِك لموتك» صحيح البخاري.
  3. عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ. وَالْحَمْدُ لله تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لله تَمْلآنِ (أَوْ تَمْلأُ) مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَالصَّلاَةُ نُورٌ. والصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ. وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ. وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ. كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو. فَبَايعٌ نَفْسَهُ. فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» صحيح مسلم .
  4. عَنْ أَبِي مُوسَىٰ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ، لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ. وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ، لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ. حَتَّىٰ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» صحيح مسلم .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الأربعاء | 26/12/2012 - 10:41 صباحاً