خطبة يوم الجمعة 25/1/2013م هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم

مَولدُ رسول الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم نعمةٌ عظيمة على البشرية جمعاء وعلى العرب خاصة ،قال تعالى : {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (164) سورة آل عمران .

كان ميلاده صلى الله عليه وسلم في زمن اشتدت الحاجة إلى بعثته حيث ساد الإختلال والفساد وطغى  الكفر والإستبداد ، وكثرت الشرور والآثام ، وعكف أكثر الخلق على عبادة الأصنام ، فكان ميلاده إيذاناً بإنطلاقة الحق الإلهي ، إستجابة لدعوة إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى : {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} (129) سورة البقرة .

مولده صلى الله عليه وسلم جاء في زمن تفتت بلاد العرب بين الدول العظمى ، فكان العرب يتبعون الفرس أو الروم ولا وجود ولا كرامة لهم ، ممزقين فوحدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصاروا سادة للبشر ومعلمين ، فما أحوجنا في هذه الأيام ونحن نسترشد بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحدةٍ حقيقية ، لنحقق بها خيرية هذه الأمة التي أمرنا بها جل جلاله بقوله تعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ   } (103) سورة آل عمران ، متمسكين بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الأمام مَالِكٍ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ الله وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ».

مولده دعوة للسير على المنهج الذي أمر الله به ، فيبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا عصمة لنا من العذاب قال تعالى : {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (33) سورة الأنفال ، فهذه المناسبة داعية لتعريف الناس بالنبي عليه الصلاة والسلام بعصمته ونبوته وبشمائله وبسيرته ، وهو ممارسة لنشاط إسلامي مغطى بآيات القرآن الكريم وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

كيف يكون لك النبي أسوة حسنة ؟ إن لم تعرف مواقفه وسيرته ، شجاعته ، عدله ، علاقته بأزواجه وإخوانه وجيرانه .

راجيين من الخطباء الكرام أن يكون موضوع خطبة الجمعة (هذا رسولا لله صلى الله عليه وسلم) .

العناصر :

  1. ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ميلاد أمة .
  2. ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكير بوحدة المسلمين .
  3. ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بداية العدل والحرية للإنسان .
  4. ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكير بسيرته عليه السلام .

الايات الكريمة :

  1. {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (2) سورة الجمعة .
  2. {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (128) سورة التوبة .
  3. {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (29) سورة الفتح .
  4. {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (40) سورة الأحزاب .

الأحاديث الشريفة :

  1. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ : «لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ ـ وفي حَدِيثِ عَبْدِ الوَارِثِ ـ الرَّجُلُ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». صحيح مسلم .
  2. عن أبي هريرةَ رضيَ اللهَ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ مثلي ومَثل الأنبياءِ من قَبلي كمثَل رجُلٍ بنى بيتاً فأحسَنَهُ وأجملَهُ، إلا مَوضعَ لبنةٍ من زاويةٍ، فجعلَ الناسُ يطوفونَ بهِ ويعجَبونَ له ويقولون: هلاّ وُضِعَت هذه اللبنةُ ؟ قال: فأنا اللَّبنة، وأنا خاتمُ النَّبيين». صحيح البخاري .
  3. عَنْ جَابِرٍ . قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ : «مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَاراً. فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا. وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا. وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ. وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي» صحيح مسلم .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الأحد | 20/01/2013 - 10:32 صباحاً