خطبة يوم الجمعة 1/2/2013م إن موعدنا الحرية

قال تعالى : {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} (5) سورة القصص .

في ظل هذه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني الصابر على أرضه من اعتقالات وهدم للبيوت وقرية الكرامة عنوان التضامن مع الأسرى الذين يتعرضون لبطش السجان من المحتل ، يصارعون الظلمة بأمعائهم الخاوية من اجل رفع الظلم عنهم وإعادة حقوقهم ونيل حريتهم التي أغلق العالم عيونه عنها .

هؤلاء الذين قدموا التضحيات الكثيرة بشبابهم ، بحريتهم من اجل الآخرين ليعيشوا الحياة التي كانوا يتمنوها ، من حقهم علينا التضامن مع قضيتهم والدفاع عنها بكل الوسائل وفي كل المحافل حتى ينالوا الحرية ، يبشرهم جل جلاله في كتابه العزيزبقوله تعالى : {  وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } (155) سورة البقرة ، وقوله تعالى : {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} (5) سورة القصص .

نرفع أيدينا إلى الله عزّ وجل متضرعين لجلال وجهه وعظيم قدرته بأن يفرج همهم وأن يفك أسرهم ، متذكرين فول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «فُكُّوا العانيَ ـ يعني الأسيرَ ـ وأطعِموا الجائعَ، وعُودوا المريض». صحيح البخاري  ، سائلين الله عز وجل أن يفرج عنهم ويفك أسرهم .

راجيين من الخطباء الكرام أن يكون موضوع خطبة الجمعة (إن موعدنا الحرية) .

العناصر :

  1. الحرية غالية تحتاج إلى تضحيات .
  2. الصبر مفتاح الفرج .
  3. الدعاء واللجوء إلى الله من وسائل الفرج واسباب النصر .
  4. وحدة المواقف من اجل حرية الأسرى .

الايات الكريمة :

  1. {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } (155) سورة البقرة .
  2. {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (6) سورة الشرح .
  3. {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} (75) سورة النساء .

الأحاديث الشريفة :

  1. عن أبي موسى رضيَ اللهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فُكُّوا العانيَ ـ يعني الأسيرَ ـ وأطعِموا الجائعَ، وعُودوا المريض». صحيح البخاري .
  2. عن خَبّابِ بن الأرَتِّ قال: «شَكَونا إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو مُتَوَسِّدٌ بُردَةً لَهُ في ظِلِّ الكعبةِ ـ قلنا له: ألا تَستنصِرُ لنا، ألا تَدعو اللهَ لنا ؟ قال: كان الرَّجلُ فيمن قبلَكمُ يُحفَرُ له في الأرضِ فيُجعَلُ فيه، فيُجاء بالميشارِ فيوضعُ على رأسهِ فيُشَقُّ باثنتَينِ،. وما يَصُدُّهُ ذلك عن دِينه، ويُمشَطُ بأمشاطِ الحديدِ ما دُونَ لحمهِ من عظمٍ أو عَصَب، وما يَصدُّهُ ذلكَ عن دِينه. والله لَيتمَّنَّ هذا الأمرَ حتى يَسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حَضْرَمَوتَ لا يخافُ إِلاّ اللهَ، أوِ الذِّئبَ على غَنمه، ولكنَّكم تَستَعجِلون». صحيح البخاري .
  3. عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: «كنا في البحر، وعلينا عبد الله بن قيس الفزاري، ومعنا أبو أيوب الأنصاري، فمرَّ بصاحب المقاسم وقد أقام السبي، فإذا امرأة تبكي، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرقوا بينها وبين ولدها، قال: فأخذ بيد ولدها حتى وضعه في يدها، فانطلق صاحب المقاسم إلى عبد الله بن قيس فأخبره، فأرسل إلى أبي أيوب فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فرَّق بين والدة وولدها فرَّق الله بينه وبين الأحبة يوم القيامة». رواه الإمام أحمد .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الثلاثاء | 29/01/2013 - 11:39 صباحاً