خطبة يوم الجمعة 15/2/2013م طريق العزّة

قال تعالى : { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (8) سورة المنافقون .

العزة صفة كريمة وصف بها جل جلاله ذاته في عليائه قال تعالى : {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (60) سورة النحل ، وحث عباده عليها ، قال تعالى : { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } (8) سورة المنافقون .

فمن أراد العزة سار في طريقها الصحيح طريق العبودية لله عز وجل والأخذ بالأسباب المؤدية إليها ، منها الوحدة والتكاتف حيث خاطبنا جل جلاله في أياته الكريمة بصيغة الجماعة لعظم أهميتها فقال تعالى : {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} (43) سورة البقرة ، وقال أيضاً : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*} (77) سورة الحـج ، ليغرس في نفوسنا الوحدة والتوحد والتعاضد وبين لنا صلى الله عليه وسلم أهمية ذلك بقوله في الحديث الشريف : «ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن ولا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة فإن الذئب يأكل القاصية» مسند الإمام أحمد.

وللحفاظ على هذه الوحدة ولمنع الإنقسام والتشرذم أمرنا جل جلاله بقوله : {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (104) سورة آل عمران ، هذه الأمة تصلح بين أفرادها أمتثالاً لقوله تعالى : { وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (1) سورة الأنفال ، ولقوله تعالى : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (10) سورة الحجرات .

مهما تعددت اللغات واختلفت الألوان وتنوعت الأراء والمواقف إلا أن الإيمان والإسلام يجمعنا ويوحدنا ويحفظنا من زيغ الزائغين وكيد الكائدين والمندسين .

راجين من الخطباء تناول هذا الموضوع ( طريق العزّة ) في خطبة الجمعة .

العناصر :

  1. أهمية الإصلاح في الإسلام .
  2. من اسباب مهانة المسلمين تفرقهم .
  3. بالإصلاح نقطع سياسة الاعداء فرق تسد .
  4. الاستجابة للصلح استجابة لأمر الله .
  5. انهاء الانقسام فريضة شرعية وضرورة سياسية .
  6. انهاء الانقسام والاحتكام هو بوابة المصالحة .

الايات الكريمة :

  1. { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (8) سورة المنافقون .
  2. { وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (1) سورة الأنفال.
  3. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (10) سورة الحجرات .
  4. {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (46) سورة الأنفال .

الأحاديث الشريفة :

  1. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَىٰ هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذٰلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً. وَمَنْ دَعَا إِلَىٰ ضَلاَلَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لاَ يَنْقُصُ ذٰلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئَا». صحيح مسلم.
  2. عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لله وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». صحيح مسلم .
  3. عن أنَسٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا يُؤْمِنُ أَحدُكُمْ حتى يُحِبَّ لأِخِيه ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» صحيح البخاري .
  4. عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَىٰ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ. فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا، أَصْلَحَكَ اللّهُ، بِحَدِيثٍ يَنْفَعُ اللّهُ بِهِ، سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِ فَقَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللّهِ فَبَايَعْنَاهُ. فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا، أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا. وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ. قَالَ: «إلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً عِنْدَكُمْ مِنَ اللّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ». صحيح مسلم .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الأربعاء | 13/02/2013 - 06:28 صباحاً