خطبة يوم الجمعة 21/6/2013م ( بيت المقدس وتحويل القبلة )

قال تعالى : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} (144) سورة البقرة .

في شهر شعبان الذي هو من خير الشهور عند الله ، كان صلى الله عليه وسلم يكثر فيه الصيام تقول عائشة رضي الله عنها :( ومارأيتهُ أكثرَ صِياماً منهُ في شَعبانَ ) رواه البخاري ، لأن الأعمال ترفع فيه إلى الله وفي شهر شعبان ليلة عظيمة عند الله عز وجل ، شهدت أعظم حدث تميز به المسلمون عن الديانات الأخرى ، أستجاب الله فيه لما في قلب رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فكان تحويل القبلة في ليلة النصف من شعبان قال تعالى : (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ )(144) سورة البقرة .

فتوجه الرسول صلى الله عليه وسلم والمسملون معه بصلاتهم إلى الكعبة المشرفة وجعلوها قبلتهم .

وتوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاته إلى بيت المقدس سبعة عشر شهراً ، وأبقى على هذا التكريم الإلهي لهذا المكان فجعل الصلاة فيه بألف صلاة وفي رواية أخرى بخمسمائة صلاة ، وأمر صلى الله عليه وسلم بشد الرحال إليه وإهداء الزيت إليه لتنار قناديله فيبقى بيت المقدس شعلة مضئية في حياة المسلمين ومنارة يستنيرون بها في مشارق الأرض ومغاربها ويشدوا الرحال إليه فكم من عالم وفقيه وزاهد رحل وسكن رحابه .

وكم هي الحاجة لدعم صمود أهله ورباطهم فيه بكل الوسائل الممكنة وعلى رأسها شد الرحال إليه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً .

راجين من الخطباء تناول هذا الموضوع ( بيت المقدس وتحويل القبلة ) في خطبة الجمعة .

العناصر :

  1. الشهور والأيام من خلق الله .
  2. صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم نحو المسجد الأقصى واتخاذه قبلةً اثبات لقدسية المكان وحق المسلمين فيه وتغيير القبلة لا يعني انتقاصاً من قدسيته وأهميته في حياة المسلمين .
  3. مواسم الرحمن فرص يجب إغتنامها بالتوبة والطاعة إلى الله .
  4. فضل المساجد الثلاث المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف والمسجد الأقصى.
  5. إجتماع الأمة على طاعته دعوة إلى وحدة الصف والكلمة .

مذكراً بالآيات الكريمة :

  1. {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ} (36) سورة التوبة .
  2. {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} (144) سورة البقرة .
  3. {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (143) سورة البقرة .
  4. {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (21) سورة الحديد .

والأحاديث :

  1. عن عائشة قالت: قال صلى الله عليه وسلم : ( إنَّهُمْ لا يَحْسُدُونا على شيءٍ كما يَحْسُدُونا على يَوْمِ الجُمُعَةِ التي هَدانا الله لها وَضَلُّوا عَنْها، وَعلى القِبْلَةِ التي هَدانا الله لها وَضَلُّوا عَنْها، وَعلى قَوْلِنا خَلْفَ الإمامِ: آمِين ) رواه الإمام أحمد .
  2. عنِ البَراءِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ أوَّلَ ما قَدِمَ المَدِينةَ نَزَلَ عَلَى أجْدادِهِ، أو قال أخْوالِه مِنَ الأنْصار، وأنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً، أو سَبْعَةَ عَشَر شهراً، وكان يُعْجِبُهُ أنْ تَكونَ قِبْلَتُه قِبَلَ البَيتِ، وأنَّه صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صَلاّها صَلاةَ العَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهلِ مَسْجِد وَهُم راكِعونَ فقال: أشهَدُ باللّهِ لَقدْ صَلَّيْتُ معَ رسولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ مَكَّة، فَدارُوا ـ كما هُم ـ قِبَل البَيتِ ) رواه البخاري .
  3. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا. فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: أَلاَ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلاَ مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ أَلاَ مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلاَ كَذَا أَلاَ كَذَا، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» سنن ابن ماجه.
  4. عن عائشةَ رضيَ الله عنها قالت: «كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَصومُ حتّى نقولَ لايُفطِرُ، ويُفطِرُ حتّى نقولَ لا يصومُ، فَمَا رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم استكملَ صِيامَ شهرٍ إِلا رمضانَ، ومارأيتهُ أكثرَ صِياماً منهُ في شَعبانَ». رواه البخاري .
  5. عن  أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْراً مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ: ذٰلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبَ وَرَمَضَانَ وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» سنن النسائي .
  6. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم فلا يفطر، حتى نقول: ما في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطر العام، ثم يفطر فلا يصوم حتى نقول ما في نفسه أن يصوم العام، وكان أحب الصوم إليه في شعبان) مسند الإمام أحمد .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الأربعاء | 19/06/2013 - 07:44 صباحاً