خطبة صلاة العيد يوم الجائزة وخطبة يوم الجمعة 9/8/2013م

قال تعالى : { وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (185) سورة البقرة .

وقال صلى الله عليه وسلم : (وللصائم فرحتان فرحة حين يُفطر وفرحةٌ حين يلقى ربه) رواه البخاري ، سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العيد وجعل التكبير والتهليل شعار هذا اليوم وعلامته ابتهاجاً بقبول الطاعات ( الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ).

يتناول الخطيب العناصر التالية في خطبة العيد :

1ـ يوم الفطر ( العيد ) يوم الجائزة الكبرى يعتق الله فيه رقاباً كثيرة استحقت العذاب قال صلى الله عليه وسلم : « وآخره عتق من النار» صحيح ابن خزيمة .

2ـ يوم العيد تتجلى فيه وحدة المسلمين يجمعهم فرح واحد شعورٌ صادق يتدفق من القلوب مهنئةً بالعيد والطاعة قال تعالى : {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (92) سورة الأنبياء .

3ـ في العيد صلة للرحم امتثالاً لقول الله تعالى في الحديث القدسي : «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللّهُ. وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللّهُ» صحيح مسلم .

4ـ في العيد تتصافح الأيدي وتتلاقى وهي دعوة للتماسك وتوحيد القلوب والكلمة من أجل الفرح الأكبر بالحرية والاستقلال قال الشاعر :

تأبى الرماح إذا أجتمعن تكسراً                وإذا إفترقن تكسرت آحادا

5ـ الفرح في العيد على ما كان من المسلم من طاعة لله عز وجل قال تعالى : {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} (58) سورة يونس ، (قيل للإمام الحسن البصري رحمه الله : أي يومك عيد ، قال : كل يوم لا أعص الله فيه عيد ) .

6ـ الشعور بشعور الآخرين الذين غيب السجن فلذات أكبادهم بزيارتهم ، قال صلى الله عليه وسلم :  «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ. إِذَا اشْتَكَىٰ مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَىٰ لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّىٰ» رواه مسلم والدعاء للأسرى بالفرج العاجل القريب وفك أسرهم .

7ـ في العيد صلح مع الآخرين امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم : «ولا يَحلُّ لمسلمٍ أن يَهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاث ليال» صحيح البخاري ، فالمصالحة والوحدة فريضة شرعية وضرورة وطنية وإجتماعية .

8ـ البعد عن البدع والمخالفات الشرعية .

تقبل الله منا ومنكم الطاعات وكل عام وانتم بخير .

ملاحظة : صلاة العيد الساعة 5.26 صباحاً حسب التوقيت الشتوي .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

خطبة يوم الجمعة 9/8/2013م

الثبات على الطاعة

مضى رمضان بشهادة لمن أطاع الله ، احتفظ بها عند من لا تضيع عنده الودائع هذه الشهادة مكتوب فيها كما جاء في الحديث : «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان» مسند الإمام أحمد .

وهاهم أهل الإيمان يحزنون على فراق شهر رمضان المبارك لما فيه من الخيرات الكثيرة كما قيل لو يعلم الناس ما في رمضان لتمنوا أن يكون العام كله رمضان ، فهو شهر الرحمة والإحسان والصدق والدعاء والاستغفار وصلة الأرحام والذكر والقرآن والصلاة والتراويح

فهي طاعات يدفع بعضها بعضاً،فما أن ينتهي شهر رمضان حتى ندخل في اشهر الحج،لنبقى على تواصل دائم مع الله تعالى.ثبات على العبادة والعهد بالطاعة والتوبة إلى الله  تعالى.

فان تراجعنا نخشى أن نكون من الذين قال الله فيهم(وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا) "92" النحل ،ومن الذين قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيهم :( التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ ، وَالْمُسْتَغْفِرُ مِنَ الذَّنْبِ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ )رواه البخاري .

ونذكر بصيام ستة أيام من شوال لما في ذلك من فضل عظيم، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: « من صام رمضان ثم أتبعه ستة أيام من شوال فكأنما صام الدهر» صحيح ابن خزيمة .

العناصر :

  1. من صدق التوبة الثبات على الطاعة .
  2. الطاعة فرض من الله علينا .
  3. الطاعة تعني المحبة  .
  4. العبادات تعني الوحدة وهي نداء لنا جميعا لتحقيقها على الأرض .

مذكرا بالآيات الكريمة:

  1. {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (92) سورة النحل .
  2. {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء} (27) سورة إبراهيم
  3. { وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (34) سورة لقمان
  4. { وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} (34) سورة الإسراء
  5. {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} (91) سورة النحل .

الأحاديث الشريفة:

  1. عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:سئل النبي صلى الله عليه وسلم:«أي الأعمال أحب إلى الله »؟قال: ادومها وان قل .وقال :اكلفوا من الأعمال ما تطيقون».صحيح البخاري .
  2. عن أبي هريرة ،عن النبي صلى الله عليه وسلم : « أن رجلاً أذنب ذنباً فقال :رب إني أذنبت ذنباً ،أو قال :عملت عملا ذنبا فاغفره،فقال عز وجل:عبدي عمل ذنباً فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به،قد غفرت لعبدي،ثم عمل ذنباً آخر أو أذنب ذنباً آخر،فقال : رب أني عملت ذنباً فاغفره،فقال تبارك وتعالى :علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به ،قد غفرت لعبدي ثم عمل ذنباً آخر،وأذنب ذنباً آخر ،فقال :رب أني عملت ذنباً فاغفره.فقال: علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب،ويأخذ به،قد غفرت لعبدي ،فليعمل ما شاء ».مسند الإمام احمد .
  3. قال صلى الله عليه وسلم:( الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) صحيح بخاري.
  4. قول ابو بكر رضى الله عنه (مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ) ثم تلى قول الله عز وجل: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)"144"سورة ال عمران.

اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و الآخرة

                                                     وزارة الأوقاف و الشؤون الدينية

الإثنين | 05/08/2013 - 09:27 صباحاً