خطبة يوم الجمعة 20/9/2013م الحج يوحد الأمة ويذكر العالم بقضية المسجد الأقصى

قال تعالى : { {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (27) سورة الحـج .

نعيش في ظلال ايام مباركة من أشهر الحج، وكلما أقبل موسم الحج اتجهت أنظار المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، واشتاقت قلوبهم إلى مهبط الوحي إلى الأرض التي جعلها الله مثابة للناس وأمنا.

إننا ونحن نعيش في هذه الأيام المباركة لندعو الملسلمين إلى تقوى الله عز وجل والتوبة، وأن يخلصوا أعمالهم لله عز وجل، وأن تتصافى القلوب على مستوى العائلة والمجتمع والوطن والأمة، فكيف يقبل الله عز          وجل من قلوب نافرة من بعضها البعض عبادة ودعاء، والرسول عليه السلاة والسلام يقول: : «ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةٌ: إِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا غَضْبَانُ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ».             – رواه ابن حبان.

ومن هنا، فإننا نعلي صوتنا إلى ضرورة وحدة تجمع الصف وتَلُمُ الشَّعَثَ وتوحد القلوب طاعة لله واستجابة لأمره تعالى، قال تعالى: " {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}" (92) سورة الأنبياء، لنكون أسوة طيبة ومثالاً في وحدة الأمة التي تعاني من الضعف بسبب الانقسام، ومن أجل استعادة حقوقنا وكرامتنا بتحرير أولى القبلتين وثالث المساجد المسجد الأقصى المبارك، الذي تتوق قلوب ونفوس المؤمنين لزيارته والصلاة فيه لتكتمل صلتهم بحلقة المساجد الثلاثة، التي ندب وحث رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام إلى شد الرحال إليها، باعتبارها فريضة شرعية يؤجر عليها المؤمن، قال صلى الله عليه وسلم : «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلاّ إلى ثلاثةِ مَساجِدَ: المسجدِ الحرامِ، ومسجدِ الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى». رواه البخاري .

راجين من الخطباء الكرام تناول هذا الموضوع (الحج يوحد الأمة ويذكر العالم بقضية المسجد الأقصى) ، مذكرين بالعناصر والأدلة الشرعية المفيدة في هذا الموضوع :

العناصر :

1ـ الحج فرض على كل مسلم بالغ ومستطيع .

2ـ الحج تلبية لأمر الله وهي عبادة جسدية ومالية .

3ـ الحج مؤتمر عملي تتعايش فيه جميع الجنسيات .

4ـ الحجاج سفراء بلادهم وكذلك حجاج فلسطين يحملون هم أهل فلسطين والمسجد الأقصى وما يتعرض له من مخاطر ومؤامرات .


الادلة الشرعية  :

1ـ قال تعالى : {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ} (197) سورة البقرة   .

2ـ قال تعالى : {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} (27) سورة الحـج  .

3ـ قال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات .

4ـ قال تعالى : {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (52) سورة المؤمنون .

5ـ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِراً ، يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَرْمِي عَلىٰ رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَقُولُ: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ. فَإِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هٰذِهِ». رواه مسلم .

6ـ عن أبي نضرة حدَّثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق فقال: «يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربيٍّ على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أَبَلَّغْتُ؟ قالوا: بلَّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أيُّ يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، ثم قال: أيُّ شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: ثم قال: أيُّ بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم، ـ قال: ولا أدري قال: أو أعراضكم أم لا ـ كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، أَبَلَّغْتُ؟ قالوا: بلَّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ليبلغ الشاهد الغائب ) رواه الإمام أحمد .

7ـ عن أبي هريرةَ رضيَ اللّهُ عنه أن رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قال «العمرةُ إلى العمرةِ كَفَّارةٌ لما بينهما، والحجُّ المبرورُ ليس له جَزاءٌ إلاّ الجنةُ».رواه البخاري .

8ـ عن أبي هريرةَ رضيَ اللّهُ عنه قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول «من حجَّ للّهِ فلمَ يَرفُثْ ولم يَفْسُقْ رَجَع كيومِ ولدَتْهُ أمُّه» رواه البخاري .

9ـ عن أبي هريرةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ عنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلاّ إلى ثلاثةِ مَساجِدَ: المسجدِ الحرامِ، ومسجدِ الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى». رواه البخاري .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الإثنين | 16/09/2013 - 05:44 صباحاً