خطبة يوم الجمعة 13/4/2012م - ذكرى يوم الأسير الفلسطيني

يوافق يوم السابع عشر من  شهر ( نيسان ) يوم الأسير الفلسطيني، ويأتي  يوم الأسير  في هذا العام ، وقد أمعن الاحتلال بإجراءاته القمعية وممارساته القاسية والبالغة الصعوبة بحق أبطالنا الأسرى ، حيث وضع  العديد منهم في العزل الانفرادي ، فيحتجزهم ظلما وعدوانا ، لا ذنب لهم سوى حبهم لوطنهم ومقدساتهم ودفاعهم عن أرضهم وعقيدتهم ومقدساتهم ، وإن هذه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي  للتضييق على أسرانا البواسل، مخالفة لكل الديانات السماوية والأعراف والقوانين الدولية وحقوق الإنسان .

لقد بذل أسرانا البواسل حريتهم وحياتهم ثمنا لحريتنا ،حيث حرمهم الاحتلال من العيش بين أهليهم وفلذات أكبادهم ، فهؤلاء لهم حق علينا بل حق كبير .

إننا نقدر كل المخلصين الذين يحملون هموم الأسرى وقضيتهم ، وهاهم يذكرون العالم بمحنتهم فمنهم من خاض معركة الأمعاء الخاوية وذلك تنديدا بالإهمال الطبي والمس المتواصل بحقوقهم وقسوة السجان ،  وتلذذه بمعاناة الآخرين .

وفي يومكم بل في كل يوم نوجه تحية المحبة والإكبار والاعتزاز بكم ، وتأكدوا إن شرفاء الأمة ومخلصيها وعلى رأسهم القيادة الرشيدة تحمل همكم ، وأن قضيتكم على رأس سلم أولوياتهم ، والعيون ترنوا إلى اليوم الذي يتم فيه تحرركم وجمع شملكم بذويكم ومحبيكم ، فالظلم لن يطول ، وسينجلي الليل ويبزغ النور ، سائلين المولى عز وجل أن يوحد صفنا ، ففلسطين التي أسرتم وعانيتم وتعذبتم من اجلها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك ، ستبقى اكبر من الجميع ولن يهدأ لنا بال إلا بخروج آخر أسير منكم قال تعالى : {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ}{بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (4-5) سورة الروم .

العناصر :

  1. اهتمام الإسلام بإطلاق سراح الأسرى .
  2.  يوم الأسير يوم الوحدة والتضامن .
  3. سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع الأسرى .
  4. تحرير الأسرى من أعظم الواجبات .
  5.  إبراز قضية الأسرى على جميع المحافل .

الآيات :

  1. {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (67) سورة الأنفال.
  2. {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (8) سورة الإنسان.
  3. {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (70) سورة الأنفال.
  4. {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} (5) سورة القصص.
  5. {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} (75) سورة النساء .

الأحاديث :

  1. عن أبي موسى رضيَ اللهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فُكُّوا العانيَ ـ يعني الأسيرَ ـ وأطعِموا الجائعَ، وعُودوا المريض». رواه البخاري
  2. عن خَبّابِ بن الأرَتِّ قال: «شَكَونا إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو مُتَوَسِّدٌ بُردَةً لَهُ في ظِلِّ الكعبةِ ـ قلنا له: ألا تَستنصِرُ لنا، ألا تَدعو اللهَ لنا ؟ قال: كان الرَّجلُ فيمن قبلَكمُ يُحفَرُ له في الأرضِ فيُجعَلُ فيه، فيُجاء بالميشارِ فيوضعُ على رأسهِ فيُشَقُّ باثنتَينِ،. وما يَصُدُّهُ ذلك عن دِينه، ويُمشَطُ بأمشاطِ الحديدِ ما دُونَ لحمهِ من عظمٍ أو عَصَب، وما يَصدُّهُ ذلكَ عن دِينه. والله لَيتمَّنَّ هذا الأمرَ حتى يَسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حَضْرَمَوتَ لا يخافُ إِلاّ اللهَ، أوِ الذِّئبَ على غَنمه، ولكنَّكم تَستَعجِلون». رواه البخاري .
  3. عن ابي هُريرةَ قال: «بَعثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم خَيلاً قِبَلَ نَجدٍ، فجاءتْ برَجُلٍ مِن بني حَنيفةَ يقال له ثُمامةُ بنُ أُثالٍ، فرَبطوه بساريةٍ من سَواري المسجدِ، فخرَجَ إِليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: أطلقوا ثُمامَةَ، فانطلَقَ إِلى نَخلٍ قَريبٍ منَ المسجدِ فاغتَسلَ، ثمَّ دخلَ المسجدَ فقال: أشهدُ أن لا إِلهَ إِلاّ اللّهُ وأَنَّ محمداً رسولُ اللّه». رواه البخاري
  4. عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: «كنا في البحر، وعلينا عبد الله بن قيس الفزاري، ومعنا أبو أيوب الأنصاري، فمرَّ بصاحب المقاسم وقد أقام السبي، فإذا امرأة تبكي، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرقوا بينها وبين ولدها، قال: فأخذ بيد ولدها حتى وضعه في يدها، فانطلق صاحب المقاسم إلى عبد الله بن قيس فأخبره، فأرسل إلى أبي أيوب فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فرَّق بين والدة وولدها فرَّق الله بينه وبين الأحبة يوم القيامة». مسند الإمام أحمد .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الخميس | 12/04/2012 - 06:42 صباحاً