خطبة يوم الجمعة 20/4/2012م مخاطر المخدرات

قال تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ]التحريم: 6   [

تعتبر المخدرات من أكبر المخاطر التي تواجه المجتمعات ، ومن أهم الأسباب التي تساهم في فساد المجتمع وشلّ قدراته ، فآفة المخدرات بشتى أنواعها حطمت أمماً كاملة، وتهدد أمماً قائمة وحضارة فاعلة ، فكان الإسلام هو الأسبق إلى تحريم المخدرات والمسكرات والتحذير منها ومن شرورها التي تفتك بالبدن والعقل والأخلاق وتسلب الدين فتضيع الدين والدنيا ، وقد جاءت الأدلة صريحة وواضحة في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالتصدي وتحريم تعاطيها وبيعها وشرائها وحيازتها .

 وقد أصبحت المخدرات بأنواعها وأصنافها ومسمياتها المختلفة داء وخطرا كبيرا يواجه العالم بأسره ، وبخاصة الشباب الذين يتعرضون اليوم لهذا الداء الخطير ، الذي يهدد أجسامهم بالمرض ، وعقولهم بالانحراف ، وطاقاتهم بالضياع .

إن التزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية كافة مجالات الحياة هو العلاج الناجع لكل الآفات والوقاية من كل الأمراض الخلقية والاجتماعية وعلى رأسها المخدرات ، وان مسؤولية محاربة هذه الآفة الخطيرة تقع على كاهل الجميع ، تحقيقا لبناء دولة قوية بكل أفرادها ومؤسساتها ، تبني ما هدم الاحتلال وتصلح ما افسد وتزرع ما اقتلع .

العناصر :

  1. التشريع الإسلامي يهدف إلى حفظ الضرورات الخمس .
  2. مسؤولية أولياء الأمور تجاه أبنائهم بحمايتهم من كل سوء .
  3. تحريم الإسلام كل ما يؤثر على العقل والجسم .
  4.  ضرورة تعاون كافة الهيئات والمؤسسات لمكافحة هذه الآفة .
  5. الالتزام بمنهج الإسلام خير طريق للعلاج .

الآيات :

  1. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} (219) سورة البقرة .
  2. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (6) سورة التحريم .
  3. {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (157) سورة الأعراف
  4. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (29) سورة النساء .

الأحاديث :

1. عن أيوبَ عن نافعٍ عن عبد الله قال: «قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: كلُّكم راعٍ وكلُّكم مَسؤول: فالإِمامُ راعٍ وهو مسؤول، والرجلُ راعٍ على أهله وهو مَسؤول، والمرأة راعيةٌ عَلَى بيتِ زوجها وهي مسؤولة، والعبدُ راعٍ على مالِ سيِّدهِ وهو مسؤول، ألا فكلكم راعٍ وكلُّكم مَسؤول». رواه البخاري .

2. عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المَازِنيّ ، عَنْ أَبِيهِ  أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ». الموطأ .

3. عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله الخمر، ولعنَ شاربَها، وسَاقِيَها، وعاصرَها، ومعتصرَها، وبائعَها، ومبتاعَها، وحاملَها، والمحمولةَ إليه، وآكلَ ثمنها» . الإمام احمد .

4. عن أبي موسى الأشعريِّ رضيَ الله عنه «أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعثهُ إلى اليمن، فسألَه عن أشرِبةٍ تُصنَع بها، فقال: وما هي؟ قال: البِتْع والمِزْر. فقلت لأبي بردَةَ: ما البتع؟ قال: نبيذ العسل، والمِزر نبيذ الشعير. فقال: كلُّ مسكرٍ حَرام» رواه البخاري .

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

الأربعاء | 18/04/2012 - 09:18 صباحاً