خطبة يوم الجمعة 27/4/2012م / العمـل في الإسـلام

الإسلام دستور ونظام حياة، وعقيدة وشريعة، يدعو للعمل للدارين ، الآخرة والأولى ، فالعمل من وجهة نظر الإسلام شرف كبير ، حيث قرن العمل بالإيمان ،  قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} (9) سورة يونس .

كما أنزل الإسلام العاملين منزلة تقترب من منزلة الأنبياء والصديقين والشهداء... عنْ أبي سَعِيدٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأمِينُ، مَعَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيِقينَ والشُّهَداءِ» رواه الترمذي .

والذي يقرأ سير الأنبياء والرسل الكرام يزداد إيماناً بقيمة العمل ، حيث أن الأنبياء والرسل كلهم كانوا يعملون فسيدنا داود عليه السلام كان حداداً، وسيدنا نوح عليه السلام كان نجاراً، وكان سيدنا موسى عليه السلام راعياً للغنم وكذلك كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .

والعمل في الإسلام يجب أن يكون عملاً مشروعاً بعيدا عن الحرام . فالحياة لا تستقر إلا بالعمل ، ولا يحترم الناس إلا العامل المجد ، فقد قال الفاروق – رضي الله عنه – أرى الرجل فيعجبني ، فأسأل :أله عمل ؟ فإن قالوا لا ، سقط من عيني.

ونحن أبناء الأمة العربية والإسلامية عامة وأبناء فلسطين خاصة  وبسبب الإغلاق والحصار المفروض على شعبنا ، وجدار الفصل العنصري وانتهاكات الاحتلال التي يتعرض لها عمالنا على الحواجز،  وعدم إصدار تصاريح العمل اللازمة لهم مما أدى إلى النقص في مصادر دخلهم وانتشار ظاهرة الفقر ، فما أحوجنا للعمل سويا موحدين دفاعا عن حقوقنا وأرضنا وشعبنا وبناء دولتنا بعاصمتها القدس الشريف ، سائلين المولى عز وجل أن يعجل لنا بالفرج العاجل والقريب قال تعالى : {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ } (105) سورة التوبة .

العناصر :

  1. قيمة العمل في الإسلام .
  2. العمل شرف مهما كان متواضعاً إذا كان مشروعا .
  3.  تكريم الإسلام للعمال وحفظ حقوقهم .
  4. من اوجب الواجبات العمل للوحدة وبناء الوطن .

الآيات :

  1. ( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) (105) سورة التوبة .
  2. {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} (77) سورة القصص
  3. {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } (15) سورة الملك .
  4. {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} (107) سورة الكهف
  5.  (وَالْعَصْرِ*إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) (1-3) سورة العصر .

 الأحاديث :

  1. عنِ المِقدامِ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «ماأكلَ أحدٌ طعاماً قطُّ خَيراً مِن أن يأكلَ مِن عمَلِ يدِه، وإِنَّ نبيَّ الله داودَ عليه السلامُ كان يأكلُ مِن عمَلِ يدِه». رواه البخاري
  2. عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ مُسلمٍ يَغرِسُ غَرْساً، أو يَزْرَعُ زَرْعاً فيأكُلُ منه طَيْرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ، إلاَّ كان لهُ بهِ صَدَقة».رواه البخاري .
  3. عن الزبير رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لأن يأخذ أحدكم أَحْبُلَه فيأتي الجبل فيجيء بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيستغني بثمنها خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه » مسند الإمام أحمد .
  4. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إِنَّ الله تَعَالَـى يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ»أخرجه البيهقي في الشعب .
  5. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». رواه ابن ماجة في سننه .
الأربعاء | 25/04/2012 - 05:12 صباحاً