أخبار الوزارة

بيان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الذكرى الخامسة والخمسين لإحراق المسجد القبلي في الأقصى المبارك

26 آب 2024

في مثل هذا اليوم، وقبل خمسة وخمسين عاماً أقدم المتطرف الاسترالي "دينيس روهان" على إحراق المسجد القبلي في المسجد الأقصى المبارك في خطوة كانت، ولازالت، هي الأكثر خطورة منذ احتلاله في العام 1967من قبل الاحتلال الإسرائيلي، هذه الخطوة التي أتت على جانب كبير من المسجد وعلى الكثير من تراثه التاريخي والديني.

وتأتي هذه الذكرى الأليمة على الشعب الفلسطيني، وعلى مدينة القدس والمسجد الأقصى في اللحظات الأكثر صعوبة في تاريخهم؛ فمن اقتحامات أصبحت تتخذ منحى تصاعدياً وفق منهج واضح في إحكام السيطرة على المسجد الأقصى من خلال مشاركات عديدة من قبل وزراء وأعضاء كنيست، إلى الانتهاكات اليومية للأقصى إضافة إلى اقتحامات يومية لقطعان المستوطنين في محاولة لإتمام التقسيم الزماني والمكاني كمقدمة لبسط السيطرة والسيادة الإسرائيلية عليه، ضاربة بعرض الحائط أحقية المسلمين الخالصة فيه وبملكيتهم الوقفية عليه منذ الفتح الإسلامي لفلسطين.

إن المسجد الأقصى، بمساحته البالغة 144 دونماً ليتعرض للتهديد المباشر وغير المباشر من قبل الاحتلال الذي يرعى ويحمي جميع الاقتحامات والانتهاكات له من قبل قطعان المستوطنين، والمسؤولين الإسرائيليين؛ هذه الاقتحامات التي أصبحت تتمتع بغطاء سياسي وقانوني حكومي ظالم، حتى وصل الحال ببعضهم للمطالبة بتغيير "الستاتيكو" الوضع الراهن في المسجد الأقصى وهو ما يتم التعامل وفقه منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس، وهو أمر يضرب السيادة الفلسطينية الإسلامية على المسجد الأقصى.

إن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إذ تستذكر بأسف وحزن شديدين هذه الذكرى الأليمة، والتي مست مشاعر المسلمين في بقاع الأرض كافة، لتؤكد أن المسجد الأقصى وقف إسلامي خالص، والسيادة عليه بكامل مساحاته وباحاته ومساطبه ومساجده هي للفلسطينيين فقط، وبأن الانتهاكات المتكررة اليومية له لن تثنينا عن حمايته والدفاع عنه، وما وقوف المقدسيين والمرجعيات الدينية صفاً واحداً في حمايته والذود عنه في العديد من المحطات النضالية طيلة الخمسين عاماً الماضية إلا دليل على هذا الأمر.

إن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وفي ظل الهجمة المسعورة التي يتعرض لها المسجد الأقصى لتدعو جميع أبناء شعبنا الفلسطيني البطل، إلى شد الرحال إليه وإعماره بالحضور فيه في أوقات الصلاة وغيرها؛ لتفويت الفرصة على الاحتلال ومستوطنيه في محاولات جعل التقسيم المكاني والزماني واقعاً مفروضاً.